حسن حسني عبد الوهاب

373

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

الحديث ، وهو حديث " من كنت مولاه فعليّ مولاه " وهو حديث صحيح قد رويناه ، فعطف عليّ عبيد اللّه وقال لي : فما للناس لا يكونون عبيدنا ؟ فقلت له : أعز اللّه السيد ، لم يرد ولاية الرقّ ، إنما أراد ولاية الدين ، فقال لي : هل من شاهد من كتاب اللّه عزّ وجلّ ؟ - فقلت : نعم ، قال اللّه تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فما لم يجعله اللّه لنبيّ لم يجعله لغير النبي ، وعليّ لم يكن نبيئا إنما كان وزير النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال لي : انصرف لا ينالك الحر . قال أبو عثمان : فخرجت فصحبني البغدادي وأومى إليّ ، فوقفت ، فقال لي : اكتم هذا المجلس " " * " . مولده في سنة 219 ه ( 834 م ) وكانت وفاته بالقيروان في ذي القعدة من سنة 302 ه ( 915 م ) ودفن بمقبرة باب سلم وقبره معروف . وقد حرصنا على إيراد شهادة معاصريه فيه وأقوالهم في سيرته وأعماله . وبالجملة فإن سعيد بن الحدّاد كان في وقته رأس " المدرسة الكلامية " في إفريقية التونسية . والآخذون عنه ، والمقتدون بمذهبه وآرائه من أبناء البلاد لا يعدّون كثرة . مصادر : - طبقات الخشني ص 148 و 198 . - المالكي ورقة 32 ( خط ) . - معالم الإيمان 2 : 202 . له 3 : 1 - الاستواء - 3 أجزاء 4 . 2 - الاستيعاب 5 . 3 - الأمالي 6 .

--> ( * ) كتاب رياض النفوس ج 2 ص 32 ( خط ) .